الشيخ نجم الدين الطبسي

529

موارد السجن في النصوص والفتاوى

التهديد بذلك ، فهل يجوز ذلك وهل يكون الاقرار حينئذ نافذا ؟ ظاهر الأدلة والنصوص والفتاوى عدمه ، وقد نقل في كتب التاريخ موارد ربما يوهم بالجواز : منها ما رواه الواقدي في قصة كنانة بن أبي الحقيق - رأس يهود خيبر - حيث أمر النبي ( ص ) من يعذبه حتى مات ، ومنها في قصة حاطب - حين هدد علي ( ع ) المرأة - التي أخذت كتاب حاطب ، حتى أخرجته . وقد اعتمد بعض المعاصرين في جواز تعذيب كاتم الحقيقة على هذه القضايا ، كما اعتمد البعض الآخر في جواز التعزير ، لحفظ النظام ودفع الفتنة ، أو تقوية الإسلام ، وعن بعض العامة جواز ضرب السارق لإظهار المال المسروق ، وعن بعض آخر منهم : جواز ضرب المتهم بالقتل ، للإقرار . وفيما يلي النصوص والآثار ثم الآراء : أ - الروايات والآثار 1 - الكافي : « علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان أمير المؤمنين عليه السلام قال : من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه . » « 1 » ضعّفه المجلسي في المرآة « 2 » ، وقال في الملاذ : « ضعيف وعليه العمل . » « 3 » وقال والده العلّامة : « وعمل أكثر الأصحاب عليه وضعفه منجبر بالشهرة وبموافقته للأصول ، ويمكن الجمع بحمل الاقرار بدون الاتيان بالسرقة . » « 4 » أقول : ودلالتها واضحة ، فهي تنفي موجب الحد بمجرد الاعتراف خوفا من الحبس وو . . سواء كان في مورد السرقة أو الأمر بالقتل و . . وهي وان كانت ضعيفة ولكنها معمولة بها ،

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 261 ح 6 - انظر التهذيب 10 : 148 ح 23 - وعنهما الوسائل 18 : 497 ح 2 - الجعفريات : 122 - دعائم الإسلام 2 : 466 ح 1655 - وعنه المستدرك 16 : 32 ح 1 . ( 2 ) . مرآة العقول 23 : 405 . ( 3 ) . ملاذ الأخيار 16 : 295 . ( 4 ) . روضة المتقين 10 : 236 .